ميرزا محمد تقي الشيرازي

2

حاشية المكاسب

الجزء الثاني [ كتاب البيع ] [ الكلام في شروط المتعاقدين ] [ مسألة المشهور بطلان عقد الصبي ] بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم * ( ( قوله قدّس سرّه ) وإيصال الهدية ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) يحتمل ذلك وجوها أربعة ( الأوّل ) ان يراد بذلك ترتيب الآثار المترتبة على مجرّد الوصول كرفع ضمان العين المغصوبة بمجرّد وصولها إلى مالكها وان كان بفعل حيوان أو تطيير ريح ( الثّاني ) ترتيب الآثار المترتّبة على الإيصال المطلق كالإقباض المعتبر في الهبة كما إذا كان الوصول بتسبيب من الواهب لذلك ولو كان السّبب هو الرّيح كما إذا جعل الواهب العين في مهبّ الرّيح حتّى يوصلها إلى المتّهب وكذا في الحيوان والطَّفل إذا كان إيصالهما بفعله وهذا أخصّ موردا من الأوّل لأنّ إذهاب الرّيح بلا تسبيب منه محقّق لموضوع الأوّل دون الثّاني وهذان الوجهان لا يتصوّر فيهما وجه للمحجوريّة وان كان متصوّرا عقلا بان يقيّد الوصول أو الإيصال المؤثّر بان لا يكون بفعل صبيّ لكنّه غير محتمل في الشّرع وعليهما يكون الاستثناء منقطعا إذ ليس ذلك في الحقيقة تصرّف من الصّبيّ ( الثّالث ) ان يكون المراد حكاية فعله وكشفه عن إهداء المالك أو اذنه في قبضه فيكون معنى الاستثناء انّ فعل الصبي هذا لا يلغى في جهة حكايته عن أحد الأمرين ( الرّابع ) ان يكون بملاحظة توسّطه في إنشاء الهدية أو الإقباض فيكون متّبعا في ذلك ومؤثّرا في وقوع الهدية وتمامه وعليهما يكون الاستثناء متّصلا لكون الفعل المزبور تصرّفا من الصّبيّ فيكون داخلا في عموم المستثنى منه * ( ( قوله ( - ره - ) ) فانّ الجواز مرادف للمضىّ ( - إلخ - ) ) * ( 2 ) لا يخفى انّ مقتضى الإطلاق فساد البيع الصّادر من الصّبيّ وان كان مسبوقا بإذن الوليّ ومع هذا الإطلاق لا يضرّ عدم دلالة العبارة على عدم